خريطة الموقع
 
الثلاثاء 7 سبتمبر 2010م


المقالات
مقالات عامة
أين العدل في كتابة العدل

شروق السليمان

بعد إطلاقي كسيدة اعمال سعودية لأول مؤسسة متخصصة في حلول الإستثمار العقاري المحلي والدولي بمقاييس عالمية لخدمة الأسرة ذهبت بثقة مع مجموعة من سيدات الأعمال السعوديات لاستثمار أموالهن التي كانت محتجزة في صناديق الاستثمار في المصارف بعوائد لاتوصف الا بأنها ( تنازلية) لم يتبقى بها من عملاء سوى سيدات المجتمع اللواتي لا يجدن أي نصائح مجدية لاستثمار أموالهن الراكدة,فكانت احدى الحلول هي لإتمام عمليات إفراغ و شراء عقارات في مدينة جدة بكتابة العدل الأولى. وكنت من شجعهن على الذهاب بأنفسهن لأنجاز معاملاتهن بدون التكلف بتعيين وكلاء قد يكونوا عاملا في فقد المصداقية في التعاملات العقارية.

وبعد إنتظار طويل لدورنا ، اضطررنا الى اجتياز ممرات مزدحمة محاصرة بالرجال قابلنا أحد أصحاب الفضيلة من كتاب العدل، وفوجئنا به يغطي صورنا في بطاقات الأحوال الصادرة من جهة رسمية وطلب حضور المحارم للتعريف ، ورفض المضي قدما في المعاملة .

فيال خيبة أمل هؤلاء السيدات الفاضلات في أسلوب تفاعل المجتمع مع طموحهن و كأننا نرجع لعصور وئدت فيه حقوقها وصارت مدعاة للأسف, فهل تستثنى المرأة السعودية من حق الانتفاع و التصرف بما تمتلكه؟! أم أن قوانين المجتمع ترفض الا أن تعاملها كقاصر ؟!

عجبت لهذا الأمر بعد أن تعاملت مع النظم الدولية حتى في منطقة الخليج العربي التي تشجع المستثمرين وتسهل معاملاتهم بشكل مريح وحضاري يحترم الخصوصيات بغض النظر عن كونهم رجالا أو سيدات.

وفي مناخ تشجيع الأستثمار وتطوير مرفق القضاء الذي يعيش أفضل حالاته في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وتشجيعه حفظه الله لدور المرأة في الحياة والعمل والمجتمع ، أستغربت هذا الموقف الذي أحرجني مع المستثمرات بعد أن أعطيتهن الإنطباع المتفائل والإيجابي عن هذا المناخ الإستثماري الجديد.

وعليه فقد خرجت من هذا الموقف بأن هناك من لا توافقه هذه التوجهات المشرقة،
و أن هناك من يستثني المرأة من ربيع التطور والتقدم الذي تشهده بلادنا, فتهميش المرأة و معاملتها كقاصر هو أسلوب تعصبي و غير حضاري .
ورغم تقديري لإشكالية تعريف المرأة بدون إظهار وجهها وصورتها في الدوائر الرسمية، إلا أن هذا لا يعني عدم وجود حلول لها.

وهنا أطالب بتخصيص أقسام للسيدات في كتابة العدل الأولى تعين فيها موظفات مؤهلات يتولين التأكد من شخصية المراجعات من خلال بطاقات الأحوال كما يحدث في المطارات والجوازات بمنافذ الحدود .

لكل مشكلة حل لو توافرت النية والعزيمة على حلها. ولكن مايبدو لي أن هناك فئات من المجتمع والإدارات الرسمية تعارض التوجه العام لإعطاء المرأة السعودية مكانتها ودورها في خدمة وطنها ومجتمعها وإقتصاد بلادها.
أرفع أقتراحي هذا لمعالي وزير العدل راجية أن تتم دراسته وإيجاد الحلول التي تناسب ضوابط ديننا وطبيعة مجتمعنا لدعم المرأة والإقتصاد الوطني


شروق جمال السليمان - عضو اللجنة العقارية بالغرفة التجارية الصناعية بجدة

نشر بتاريخ 24-07-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 5.50/10 (177 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

EUROPEAN UNION [عارف حمد] [ 25/07/2010 الساعة 7:02 صباحاً]
مااظن انو لو داعي اصلا كتاب عدل؟؟وش فايدتهم غير اطلع برا وجيب شهود ومزكيين ومعرفين ووووانتظار تظييع للوقت وتهزيئ وكل شي سيئ
بما ان الحرمة عندها بطاقة حكومية لية محارم تعريف قدامك فاتحة الوجة يعني ايش؟؟

 







Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.wakad.net - All rights reserved


المقالات | الأخبار | الفيديو | المنتديات | الرئيسية