Home » الرئيسية » مختارة » العرابجه فى وكــاد

العرابجه فى وكــاد

بفضل نعمة الإنترنت أصبح لكل فئة في المجتمع موقع إلكتروني يمثلها، فثمة العديد من المواقع الإلكترونية التي تمثل الإسلاميين والليبراليين ومضاربي الأسهم والمعلمين والشعراء والخريجين العاطلين والباحثين عن زواج المسيار وهواة السفر ومشجعي الأندية بل وحتى المقلعين والساخرين، وقبل عام تقريبا جاء موقع (وكاد) ليمثل شريحة كبيرة في المجتمع ألا وهي فئة (العرابجة)!.
هذا ليس تعريضا بموقع إلكتروني نشط تنمو قاعدة زواره يوما بعد آخر، فليست لدي أية مصلحة في التعريض بهذا الموقع خصوصا أن الإخوة الذين يديرون هذا الموقع يتكرمون علي بإرسال أبرز محتويات الأسبوع من مقالات وصور ومقاطع فيديو، كما أنهم يتكرمون أيضا بنشر بعض مقالاتي بين وقت وآخر، نعم هذا ليس تعريضا بل هو محاولة لتصنيفه بشكل موضوعي، وكذلك التسويق له لأنه موقع يحتوي على العديد من المواد المسلية.
يعتمد الموقع بصورة رئيسية على تقنية (القص واللصق) حيث يأخذ أخبارا من الصحف والمواقع المحلية والعربية ومقاطع فيديو من موقع اليوتوب، ويتصرف مشرفوه بمقالات الكتاب بحيث يغيرون عناوينها أو اختصارها كي تتلاءم مع الحالة المزاجية العنيفة لقرائهم. وهو يحتوي أيضا على رسومات كاريكاتير وصور طريفة (أحيانا يتم تحريفها بالفوتو شوب)، كما يحتوي على أخبار سياسية واجتماعية مثيرة لا يمكن الجزم بصحتها.
ومن خلال تعليقات زوار هذا الموقع يمكنك الاطلاع على أفكار وتطلعات هذه الفئة المهمشة (العرابجة!)، حيث ستجد سبابا عجيبا بين أبناء الطوائف المختلفة، وشتائم مؤسفة بين أبناء الخليج، وردحا عنصريا متبادلا بين أبناء القبائل، وكلمات بذيئة بحق جميع الكاتبات والصحفيات السعوديات اللواتي ينقل الموقع مقالاتهن كي يتعرضن وعائلاتهن لهذا السباب الجارح في الهواء الطلق، ومن الأمور التي تثير دهشتي في فكر الإخوة (العرابجة) أنهم يسوقون العبارات التي تمزق الوحدة الوطنية بدافع الولاء الشديد للوطن!، ويرددون الألفاظ الجنسية البذيئة بدافع حماية القيم الدينية!.
ومن المهم هنا أن أشير إلى أنني لا أدعو من خلال هذه المقالة إلى إغلاق هذا الموقع أو اتخاذ أي إجراءات قانونية بحقة، فأنا بطبيعتي ضد المنع والإلغاء والمصادرة، ولكنني أدعو الإخوة في هذا الموقع الذين يقومون بجهد جبار في القص واللصق إلى دراسة بعض المواضيع والتعليقات المنشورة في موقعهم بحيث يبتعدون عن بعض العبارات الطائفية القاسية، وأن لا يسمحوا بشتم الزميلات وعائلاتهن، وأن يكونوا (محضر خير) فلا يتسببوا في فتح تافذة لإثارة النعرات بين أبناء مجلس التعاون.
واذا كانت شخصية العربجي في شوارعنا قد اشتهرت بالصراحة والجرأة والترفع عن شتم النساء فإن موقع وكاد يحتوي على بعض المندسين والدخلاء على عالم العربجة والذين يستمدون شجاعتهم ووقاحتهم من تخفيهم بالأسماء المستعارة، لذلك أنصح الزملاء في وكاد بالتخلص منهم حفاظا على سمعة العرابجة في بلادنا!.