Home » الرئيسية » عامة » تضرب منها للي رشحها

تضرب منها للي رشحها

في عالمنا العربي هناك حفنة من الصحافيين القادرين على قلب الحقائق وصياغة الخبر لخدمة أغراض في نفس يعقوب, فلقد جاء في الاخبار، أن “مشاعر الذهول والصدمة سيطرت على اغلبية اللبنانيين وبقية العرب في الولايات المتحدة, و عمت مشاعر الفرحة ونشوة الانتصار في ختام حفل تتويج ملكات الجمال والذي تابعه اكثر 250 مليون شخص عبر العالم حيث فازت ريما الفقيه -24 سنة- بلقب ملكة جمال أمريكا لعام 2010 بعد منافسة مع 50 فتاة من مختلف القياسات والاحجام والاشكال”.
ريما فقيه هذة امريكية لبنانية الأصل مولودة في بلدة صريفا في جنوب لبنان، وقد هاجرت عائلتها الى الولايات المتحدة وهي طفلة حيث استقرت في نيويورك قبل الانتقال الى ميشغان في العام 2003, وقد أثار فوزها بهذا اللقب المرموق ضجة وجدالا وسط المسلمين في أمريكا وخارجها.
وجاء في تفاصيل الخبر ايضا أن “الجالية الإسلامية في أمريكا سعيدة بهذا الحدث وتحتفي به، وقدمت اللجنة العربية الامريكية لمكافحة التمييز دعما ماليا لجهود ريما للفوز باللقب، وهذا يؤكد أن العرب الأمريكيين قد قطعوا شوطا كبيرا في الاندماج في المجتمع الأمريكي”.. ما يعني أنه يوجد دعم لها من قبل بعض العرب والمسلمين.
ولكن يا فرحة ما تمت، فلم تمر 24 ساعة حتى شن أنصار “إسرائيل” الغاضبين حملة ضدها وصفت بـ”الحمله الشرسة”، فقاموا بنشر صور مثيرة لها وهي ترقص في بعض المراقص ووزعوها على الانترنت، وزعمت بعض الصحف الإسرائيلية أن أسرة ريما الفقيه لديها صلات بحزب الله جنوبي لبنان، ووصفت المعلقة الإذاعية الأمريكية اليمينية المحافظة ديبي سيشولسل ريما بأنها “لبنانية مسلمة مناصرة لحزب الله ولديها أقرباء من كبار الإرهابيين”.
وفي اول تعليق لها قالت ريما الفقيه، إنها تعي اعتراض بعض المجتمعات المسلمة على إبراز جمالها بهذه الطريقة، الا انها اكدت ان والدتها شجعتها دوما، وان عائلتها تدعمها, يعني ان البنت من عائلة مقاومة ذات تاريخ نضالي مشرف -والبنت ايضا لها تاريخ من نوع اخر-
واللوبي الصهيوني “بحاربها كمان” ولكن لها طريقتها الخاصة في مقارعة الاحتلال ومساندة شعبها.
فـ ريما فتاة نشيطة وأكيد لازم تقدم شي يرفع رأس بلدها.
من قدم لنا الخبر يوضح لنا أن الفتاة عروبية ومسلمة – والدنيا تحاربها من اليهود والمحافظين العرب – كونها تقدم لنا نموذجا وتفسيرا مختلفا للاسلام وأنها تحظى بدعم أسرتها ومواطنيها وأنها تضحي -وأغلى ما ضحت به إبراز جمالها ووطنيتها رغم أن أكبر فستان في هيك حفلات لا يزيد حجمة على عشرة سنتمترات و”ما بلبس طفل عمره يوم”.
لو أن هذه المرأة كانت على فهم صحيح بالإسلام او لو انها تعي معنى كلمة “حرائر” و”قوارير”، لما فازت ولما تجرأت أصلا على كشف سترها والتباهي امام الله و خلق الله…
خلاصة الأمر: “تِضرب منها للي رشحها على هيك جائزة وعلى هيك خبر”.. بالمناسبة الخبر لم يذكر أسماء الهيئات الاسلامية – ان كانت فعلا منظمات اسلاميه – التي ساندتها