Home » الرئيسية » عامة » قائمة الممنوعات لدينا طويلة

قائمة الممنوعات لدينا طويلة

قائمة الممنوعات لدينا قائمة طويلة تشمل أموراً عديدة، والحديث هنا عن الأمور التنظيمية في مختلف المجالات، وهناك أمور غير منطقية ليس هناك داع لمنعها وسبق الإشارة هنا أن بعض الجهات الحكومية توسعت في باب سد الذرائع فأصبحت لا تتردد في منع أمر معين حتى لوكان المنع غير منطقي أو غير قانوني، بينما تلك الجهات تفكر ألف مرة قبل السماح الرسمي بأمر جديد، حتى لوكان الجميع يعلم أنه ممارس على أرض الواقع.

لوأخذنا القرارات ذات العلاقة بسوق العمل على سبيل المثال لوجدنا عشرات قرارات المنع غير المطبقة ومن ذلك منع ممارسة موظفي الحكومة للتجارة وهو قرار غير منطقي صدر منذ عدة عقود ولم يطبق عملياً، والطريف أن مجلس الشورى درس إمكانية إلغائه فقرر بعد مداولات طريفة البقاء عليه دون أن يناقش حق السادة الأعضاء في ممارسة التجارة. ومن الممنوعات الشهيرة عدم السماح بمحلات “الكوافير” ومراكز التجميل النسائية بينما هناك مئات المحلات التي تعمل في هذا المجال تحت مسمى “مشغل” ولم يعد من المنطقي الاستمرار في منع مراكز التجميل النسائية.

من جهة أخرى فإن هناك أموراً ممنوعة وفقا لأسباب منطقية متفق عليها ويجب الحزم في تطبيق العقوبات في حق مخالفيها، وأخطر وأهم ظاهرة في السعودية في هذا السياق هي ظاهرة التستر، وسبق لي وللمئات من الكتاب كتابة آلاف الدراسات والكتب والمقالات حول سلبيات التستر وأهمية محاربة هذه الظاهرة.

الشيء الجديد والغريب ما أعلنه معالي نائب وزير العمل بشفافية يستحق عليها الشكر لأن مثل هذه الشفافية قد تكون هي بداية حل المشكلة، وهذا الشيء هو عدم إصدار وزارة العمل لتأشيرة بائع، وأن الأجانب الذين يبيعون حاليا في الأسواق هم مخالفون لأنظمة الإقامة والعمل في المملكة.

ونعلم جميعا أن معظم العاملين في الأسواق ومحلات البيع هم أجانب، بينما توفر تلك الأسواق والمحلات فرص عمل ملائمة تماما للسعوديين، ويمكن معالجة وضع المخالفين من أصحاب المحلات عبر إعطاء مهلة لتوظيف السعوديين (والسعوديات وفقا للضوابط المنظمة لذلك في القرار الشهير الذي من المؤمل أن يطبق بحزم قريبا).