Home » الرئيسية » عامة » مطلوب متطوعون ومتطوعات

مطلوب متطوعون ومتطوعات

أعظم سلاح تستخدمه الأمم اليوم في معاركها هو سلاح الإعلام، وما حقق الصهاينة ما حققوه خلال القرون الماضية الى اليوم الا عن طريق الاعلام، وبهذا السلاح انتصرت أمم على أمم، والدول القوية اليوم تستخدم الاعلام في جميع مشاريعها سواء الاقتصادية او العسكرية او السياسية فان لم توظف الاعلام توظيفاً صحيحاً ففي الغالب تفشل.
وفي الشريعة الاسلامية الاعلام امر مهم وخطير، وكان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يهتم بكل وسيلة اتيحت له ليظهر الدين بالمظهر الصحيح وينشره بين الناس، وكان اول اسلوب اعلامي استخدمه عندما رقي الصفا وقال (واصباحاه) ينادي قريشاًَ ليعلمهم بدعوته ثم كان من سنن الشريعة تلك اللقاءات الجماهيرية والعامة مثل خطب الجمعة والعيدين واجتماع عرفة وغيرها من المجامع العامة، ولم يكتف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بمن التقاهم في القرى والقبائل بل ارسل الرسل وكتب الخطابات الى ملوك ورؤساء الدول يعلمهم دعوته ومبادئه، وحرص النبي صلى الله عليه وسلم ألا يشوه الاعلام سمعة دعوته فترك قتل المنافين وبعض المرتدين (حتى لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه) وهذا لمصلحة راجحة.
في العصر الحديث الاعلام أخطر مما سبق بكثير، الأفلام الأمريكية منذ بدايتها الى اليوم مليئة بتشويه العرب والمسلمين وتشويه دينهم وعقيدتهم وأخلاقهم وتمجيد وتقديس اليهود واظهارهم بمظهر المظلوم المضطهد، ونجح اليوم – للأسف – في تصوير الأحداث العالمية لمصلحتهم، فكل عمل ارهابي من صنع المسلمين واليهود هم صناع السلام في العالم، والمسلمون لا يعرفون الا لغة القتل والتفجير.. هذه صناعة الاعلام، ولو نظرنا الى الواقع القريب من بداية القرن الماضي الى اليوم لرأينا الملايين الذين سفكت دماؤهم على يد الغرب والصهاينة، من الحرب العالمية الأولى الى الثانية والحروب الصليبية واحتلال الصهاينة لفلسطين ومن الثورة الماركسية والشيوعية الى احتلال أفغانستان وما حدث في البوسنة والهرسك والشيشان والعراق وحرب أفغانستان الثانية والى اليوم من قتل شعب غزة الأعزل بجميع الوسائل وسفك دماء العزل اليوم في اساطيل تريد اطعام الجائعين وكسوة العراة، هذا هو واقع الغرب والصهاينة، لكن الاعلام استطاع ان يجعلهم دعاة سلام ويجعلنا ارهابيين متطرفين!! مع ان دماءنا أكثر الدماء سفكاً على أيديهم الملطخة بها!!.
أنا أناشد الشباب والفتيات الذين يريدون وجه الله ويطلبون عرضها السموات والأرض أن يجندوا أنفسهم جنودا لله تعالى في تلك الحرب والمعركة الاعلامية الشرسة، والأمر يسير وسهل ولكنه يحتاج الى ارادة وهمة عالية، وعندي بعض الاقتراحات وهي بسيطة قد تحتاج الى اضافات كثيرة، لكنها بداية للتحرك في هذا الباب لنصرة ديننا وعقيدتنا وأمتنا.
-1 : هناك برامج مفيدة في عالم الكمبيوتر والانترنت يحتاج اليها الشباب المسلم في المعركة الحالي، مثل صناعة الافلام (المونتاج) وتصميم المواقع الالكترونية وانشاء الصفحات، وغيرها من الفنون الصوتية والمرئية، فمن كان متخصصا في مثل هذه البرامج فليعقد دورات تخصصية رمزية للشباب أو الفتيات ويكون الهدف منها تدريبهم على برامج تخدم دينهم وأهدافهم، وتستطيع المبرات الخيرية وجمعيات النفع العام توفير القاعات والفصول الدراسية المجانية لهذا الغرض.
-2 : في (الانترنت) مخزون كبير جداً من الصور والأفلام والوثائق التي تفضح العدو (الصهيو صليبي) وهناك أفلام جاهزة وأخرى تحتاج لترجمة بعدة لغات وبعضها تحتاج لتعديلات واضافة مؤثرات صوتية وتأليف وجمع بين الصور، وقد نتعاون لعمل مقطع من بضع دقائق لكنه اذا انتشر فقد يغير الملايين من البشر ويطلعهم على الحقيقة.
-3 : هناك مواقع وأشخاص عندهم عدد هائل من الايميلات قد تبلغ مئات الآلاف نستطيع الاستفادة منها لتوصيل رسائل تدافع عن أمتنا وديننا،
-4 : الصورة أبلغ من المقال، فلنحاول اختصار الكلمات فيما نستطيع ووضع الصور أو المقاطع المؤثرة أكثر، وكلنا يعلم ان هناك من الصور والمقاطع التي حركت شعوباً وحكومات بأكلمها.
-5 : استخدام بعض المواقع المؤثرة في مستخدمي الانترنت مثل (الفيس بوك) وانشاء صفحات متعلقة برموز في الأمة، مثل محبي (الشيخ ابن باز) أو محبي (أحمد ديدان) أو محبي (عبدالرحمن السميط) أو غيرهم من الرموز، أو صفحات خاصة ببرامج تلفزيونية نافعة، أو مشاريع دعوية قوية او بعض الاحداث، ولنحتسب مشاركتنا في هذه الصفحات لله تعالى.
-6 : بعض المنتديات والشبكات الألكترونية فيها زوار كثيرون والمشاركات النافعة فيها بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بأسلوب حكيم يعتبر من أفضل الأعمال اليوم، وكم أثر تعليق في زوار، وكم استفاد زوار شبكة من رابط أو مقطع صوتي أو مرئي، والدال على الخير له مثل أجر فاعله.
-7 : بعض الأفكار المبدعة في كتابة (الايميلات) واختيار عناوين لها سبب انتشاراً كبيراً لهذا (الايميل) وتلك الرسالة، فأجعل ابداعك في كيفية ايصال رسالتك وهدفك الاسلامي بأسلوب مبدع ومبتكر.
-8 : اذا كنت لا تستطيع انشاء موقع خاص أو صفحة خاصة أو لا تريد هذا الأمر فلماذا لا تجعل همك هو الدعوة الى المواقع والصفحات الاسلامية الجميلة، فكن حلقة الوصل بين آلاف المواقع الهادفة وبين عشرات الملايين من البشر.
-9 : كل صاحب لغة أخرى غير العربية نحن بأمس الحاجة إليه ولئن كان همك طوال حياتك هو ترجمة المواد باللغة الاسبانية أو الفرنسية أو الصينية أو اليابانية أو الروسية، أو غيرها من اللغات فستكون من أفضل الدعاة الى الله خصوصا في هذا الزمن والعالم قد فتح على بعضه.
-10 : أحرص عند ارسال الرسائل ونشر المواقع والمقاطع العلمية الشرعية مثل الأحكام الفقهية والأخبار العقائدية والأحاديث النبوية ألا تنشر إلا من المواقع التي تثق بعلمها وتمسكها بالسنة الصحيحة، حتى لا تنشر بدعة تظنها سنة، أو حديثاً ضعيفاً تنسبه للرسول وهو ليس كذلك، فاجتهد قدر المستطاع.
-11 : لا يشترط أن جنود الاعلام يجب أن يكونوا طلبة العلم الشرعي أو العلماء أو المتدينين، بل كل مسلم يستطيع أن ينفع دينه بالاعلام، فمن امتلك وقتاً وموهبة سخرها للدفاع عن دينه أو الدعوة اليه فهو من المجاهدين في سبيل الله.
-12 : الصحافة باب عظيم في الاعلام فاحرص على المشاركة فيها ولا تيأس من الدخول فيها وكرر المحاولة واجتهد.
-13: البرامج الإذاعية والتلفزيونية المباشرة، خاصة تحتاج منا الى مشاركة واتصال وارسال رسائل، فبعض البرامج يتابعها الملايين، وقد يؤثر الاتصال على البرنامج في المشاهدين أكثر من المذيع أو الضيف نفسه، ولا تحقرن من المعروف شيئاً ولو بارسال رسالة أو مشاركة هاتفية لأمر بمعروف أو انكار منكر، وعليك بالأسلوب الحسن واياك والخجل فهو حاجز رقيق سرعان ما سيكسر.
-14 : عندنا موهوبون كثيرون في مجال التقديم او الاعداد أو (المونتاج) أو الاخراج ومع هذا آثروا الراحة والجلوس في وظائف مكتبية هادئة وتركوا ساحة الاعلام لغيرهم!! وهذا للأسف خطأ كبير والأمة بحاجة لهؤلاء في معركتها الاعلامية.
-15 : الاعلام بحاجة الى أموال ودعم من التجار واصحاب رؤوس الأموال والجهاد بالمال في هذا الباب من أعظم أنواع الجهاد في سبيل الله، {وما تنفقوا من شيء فهو يخلفه}.
هذه بعض الأفكار المبدئية وأعلم أن هناك أفكاراً أكثر وأفضل ولضيق المساحة، أكتفي بها لأقدح في ذهن المبدعين شرارة قد تولد مشاريع اعلامية ضخمة على مستويات عالية، المهم أننا نفكر ونعمل ونستمر في العمل فكم مشروع اعلامي نفع الأمة وصد عنها هجمات ما كنا نظن أنها ستصد، والله الموفق.
٭٭٭
اغلاق قناة (الرحمة) التي يشرف عليها الشيخ الفاضل (محمد حسان) وتهديد بعض القنوات الاسلامية الأخرى بالاغلاق هو أكبر دليل على تأثير الاعلام الهادف في الاعداء، وكلما أغلقوا باباً فتح الله أبواباً أخرى للخير فأين أصحاب الخير وأهله؟
٭٭٭
الومضة (الثامنة والعشرون): قيل للإمام (أحمد بن حنبل) رحمه الله: (كم بيننا وبين عرش الرحمن؟ قال: دعوة صادقة من قلب صادق).