Home » الرئيسية » عامة (Page 2)

Category Archives: عامة

بن لادن وبركان أيسلندا

كنت في دهشة وتساؤلات حين قرأت في الصفحة الأخيرة من صحيفة الرياض العجوز المتصابية وابنة خالتها الجزيرة المصابة بالكساح والهستيرية الاستعراضية جريدة الوطن عن مقالة أو لا اعرف تحليلا أو تحقيقا تنبؤيا عن علاقته بن لادن بانفجار أنبوب البترول في مياه خليج المكسيك وثورة بركان أيسلندا فكل الاحتمالات والتفسيرات الجيولوجية قد طرحت لكن اغفل دور الإنسان فساق التحليل بطريقة غير مباشرة حتى نهايته التي توصل فيها إلى استنباط أهمل ما يفكر ويخطط فيه إسامة بلادن في جبال الأفغان إن كان حقيقة ما زل يعشق البقاء بين الصخور فقد يكون محبا للتغيير وهنا يتلقى مع باراك أوباما في الصدح بالتغيير ونوع من التغيير إن ينطلق في إستراتيجية قاعدته ليس فوق أوتاد الأرض وإنما في قاع تلك الأوتاد الغائرة في المحيطات فهو يعرف السباحة وكان يمارس هوايته قبل عقود الغطس والعوم في بحر جده ويُذكر عنه ما عطس إلا حمد الله ، وهذا كافٍ أن يجعله مختبئ في قاع خليج المكسيك وطوال غيابه كان يعبث في الثغرات التي أكتشفها نتيجة خلل حدث من المهندسين اللذين صمموا تمديدات ففجر البئر وكان صداه ثورة بركان أيسلندا والشطحة الذكية في نهاية التحليل أن الكاتب أشار باقتراح أن يناقش الحدث في برنامج الاتجاه المعاكس و إمضاءات.

فزعت وانتصبت على فراشي على صوت إذاعة القرآن وإذا بالقارئ” ….. وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلا هُوَ وَمَا هِيَ إِلا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ” . فركت عيني وبحثت عن تلك الصحف التي قرأت فعلمت أني في أحلامي أتصحف خيالاتي وتداعياتي ، ولا أخفيكم حمدت الله أني نائم ، وخشيت إن أحاسب حتى على أحلامي ويصاغ في الغد مصطلح ” إرهاب الأحلام

سمعتم اخر مصيبة

الحقيقة لا اعلم ماهي الظروف الاختلاطية والرضاعية والغنائية التي نعيشها هذه الايام. لم يعد باستطاعتنا الاستمتاع باي حق لنا, لو نقارن حالنا الان بسابق العهد نجد المفارقات الشاسعه. كنا في زمن ننعم فيه بالامن الفكري والمدني. كنا نتوارث ماكان عليه ابائنا واجدادنا في ظل ما كانوا ينعمون به من خير وفير . تعملنا منهم الادب والاحترام واحترام الاخرين وارائهم. في زمنهم لم يكن هناك حاجة لاصدار فتوى رسميه لان الجميع متمسك بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم حيث انهم على الفطرة السليمه. رغم حياتهم البائسة.

واليوم.. نحن نعيش في عالم رابع اصبح الجميع مفتي . والصفير كلمته مسموعه والكبير لا يوقر الا اذا كان من اصحاب السلطه والنفوذ. والقوي لا يرحم. اصبحنا في زمن نبحث فيه عن كل الشبهات التي حذرنا الرسول صلى الله عليه وسلم من الاقتراب منها ( اياكم والشبهات..). اصبحنا نحلل ونحرم ونفتي ونمنع ونجيز ونشترط. الامور كلها متشابكه ومعقده لم يستطع احد حلها الا بفتوى تحليل واخرى تحريم وافضلهم من يعبر عن رايه بسكوته. اصبحنا تائهين في ديننا. اصبحنا نبحث عن كل صغيرة وكبيرة حتى نحصل على حكم بجوازها او حرمتها ومن هنا يبدا التوهان عندما يسمع السائل جواز مسالته والاخر يحرمها.

لقد طغى التيار الليبرالي والعلماني واصبح واسع النفوذ حتى على بعض من كنا نتوسم فيهم الخير واعتقد ان هناك امورا قدمت لهم حتى يتم تحليل المحرم وتحريم المحلل. هذا الوباء انتشر انتشار النار في الهشيم في سرعه الريح واصبح يطال المناصب العليا , وليس ببعيد حال بعض الكتاب . ولان الكل يقرا لهم ويتابعهم اصبحوا في الواجهه . والسكوت عنهم زاد من انتشار رايهم.

هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر تلك الجهة الحكومية الرسمية التي (تامر بالمعروف وتنهى عن المنكر) وتمنع انتشار المخدرات وتحد من المعاكسات وتقبض على المختطفين كان لها الدور البارز والرئيسي في جواز الاختلاط وذلك عن طريق شيخهم احمد الغامدي الذي افتى ( لا اعلم من اعطاه صلاحية الفتوى) بجواز الاختلاط. رغم منصبه الحساس الذي يدعو الى غير ذلك. والادهى والامر ان قرار اقالته صدر وسحب من نفس اليوم . فاي قوة هذه؟

هذا الاختلاط الذي حير الامه واصبح اكبر همها. واصبح حديث المجالس والشغل الشاغل للراي العام السعودي مما اضحك علينا غيرنا. حسنا… اذا كانت المعاكسات والتحرشات والعلاقات المحرمه منتشرة وبشكل فضيع في ظل عدم السماح بالاختلاط رسميا فما هو المتوقع في حال اعتماد جواز الاختلاط؟ هل التصريح بالجواز سيحد من المعاكسات ؟ اعتقد انه سيساعد وبشكل رئيسي في انتشاره بشكل اوسع والتحجج بجواز الاختلاط. اصبحنا كالمساجين التي تنتظر الافراج حتى تتمتع بالحرية. ومن المتوقع ايضا ان من اجاز الاختلاط لا يرضى ان يختلط الغريب مع زوجته وبناته واخواته وان رضي بذلك فهل يتحمل ما يترتب على ذلك؟

فلا يستطيع منعه عندما يحضر الى المنزل ويطلب محارمه للخروج معه في نزهه او دراسه او غيرها. وان سمح لهن هل سيخرجن محجبات منقبات؟ نحن بشر والبشر قلوبهم مياله. فما هو المتوقع حصوله بعد ذلك؟

الرضاع.. وهذه فتوى تعتبر اكثر قوة واثارة من الاختلاط. حيث انها تجيز ل كان تتذوق حليب من هي غريبة عنك شرعا بحجة انك انت المسؤل عنهم اولا واخير. حسنا.. دعونا نطبق هذه الفتوى كمجرد تجربة لو ان هناك عائلة لا يعولها عائل سوى احدى الوافدين المغتربين وهو مضطر لدخول المنزل ( مع العلم ان ليس هناك مبرر لدخول المنزل) وقدمت له هذه السيدة اكوابا من حليبها حتى يتمتع بدخول المنزل ورؤيتها كتمتعه بتذوق حليبها. واراد ان يتزوجها هل زواجها منه جائز شرعا؟؟ وهل سيمنع نفسه من الوقوع في الخطا لا سيما رؤيته المستمره لها ومحداثاتهم ودخوله وخروجه أي وقت؟

قلت لكم القلوب مياله والنفس امارة بالسوء يا عباد الله فلماذا نضع انفسنا محل اللغط والهرج والمرج ؟ لماذا نفتح لانفسنا ابوابا كانت مغلقه وكنا في غنى عن فتحها؟ ولم يتطرق لها احدا من قبل.

الفتوى الاخيره في هذا الشهر ( وربما يتحفنا احدهم قريبا بفتوى اخرى) جواز الغناء. المعازف التي حرمها الرسول صلى الله عليه وسلم من الف واربعمائة سنه نحن نجيزها اليوم بكل دم بارد وبكل ثقة . فهل عصرنا افضل من عصر سيد الخلق صلى الله عليه وسلم؟ ومن نحن حتى نحلل ماحرم الله ونضع شروطا لذلك ظنا منا اننا اصبنا الحقيقة.

كل تلك الفتواى السابقة هرج ما انزل الله به من سلطان ونحن نطبق حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن اخر الزمان.

اين هيئة كبار العلماء واين بيانتها حول هذه القضايا الشرعية الحساسة التي لو تركت على ماهي عليه وتركوا مشائخنا يفتون بمثل هذه القضايا فانا نخاف من عذاب الله وسخطه. فمهما تقدم العلم ليس هناك حاجه لمثل هذه الفتاوى الغريبة الدخيلة.

لو طبقنا هذه الفتاوى في واقعنا لاصبح الرجل يختلط بمن يشاء تحت اجواء موسيقية ونعتبره رغم ذلك انسان ملتزم من الممكن ان يؤم الناس للصلاة. اذا حان وقتها ثم يرجع ليكمل ماكان عليه فهل يعقل يا اولي الالباب؟

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( خير القرون قرني ثم الذين يلونهم .. ثم الذين يلونهم..) الخ
وقد وصلنا الى اردى القرون بطريقتنا هذه فليس لدينا مرجع شرعي لاختلافاتنا اصبحت الفتواى الهوائية هي السائدة على مجتمعنا . ناذخ من الدين ما يتوافق مع اهوائنا ونترك غيره ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

اللهم انا نسالك حسن الخاتمة والموت على دين نبيك محمد صلى الله عليه وسلم. ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا .

طرد الهوى

الثَّقافة بمَعناها الشَّامل مُعطيات فِكريّة تَدخل في السّلوك، وتُنتج الفعل، وتُحرِّض على الحياة، وتُسيِّر تَصرُّفات الأفراد، والقول بغير ذلك نوعٌ مِن التَّعالي على الوَاقع..!
خُذ مَثلاً، هذه المَقولات التي يَحفظها القَوم، ولم تُغادر عقولهم، بل استوطنت أذهانهم، وأصبحت أفكَاراً تَستعمر أدمغتهم، ولو حَاولنا شَرح غَوامض «عِلْم الظَّواهر» -كما هو تَعبير النَّاقد «جَاك دريدا»- لرأينا أنَّ الإصبع يَتّجه إلى نتوء الجَرح، وانتفاخ مَكان الإصابة..!
والحديث الذي تَتقصَّده هذه الكَلمات يَترصَّد الفِكر الشَّعبي، وعلاقته بالعُنف لفظاً ومُمارسة، والإرهاب تَفكيراً وفعلاً، ولن يُعدم المُتابع الجيّد رَصداً وتَأكيداً لهَكذا وَضع وحَالة..!
مِن الثَّقافة الشَّعبيّة تَلمس أنَّ حَركات العُنف والاعتداء، وتَقديم الشَّر وإضمَار العدوان، هو السَّابق على تَوخِّي الحَذَر، وصيانة التَّصرُّفات، وإقامة العَدل، ومِن أبسط الأمثال على ذلك مَقولة: (اليد التي لا تَستطيع أن تدوسها بوسها)، إذاً الأصل أن تَدوس اليد، وإذا تَورَّعت عَن «الدَّعس»، فليس مَردُّ ذلك التَّعالي وصيانة الكَرامة، بل العَجز والقصور عن مُمارسة الفعل العدواني، ولو أنَّ العَوام فيهم رَجُلٌ رَشيد لقَال: (الوردة التي لا تستطيع أن تقطفها شمّها)..!
مَقولة أخرى: (جِلْد ليس جِلدك جُرُّه على الشّوك).. إنَّ هذه المقولة لا تَعني أكثر مِن تَدمير كُلّ شيء ليس لنا، وكأنَّ القوم لم يَسمعوا بحديث شريف يَقول: (لا يؤمن أحدكم حتى يُحب لأخيه ما يُحب لنفسه)!
مَقولة ثالثة مَفادها: (لماذا تُجهّز العصابة قبل «العَلقة» -على لهجة النَّجديين- أو «الفَقشة» -على لهجة الحجازيين-)، والموضوع لا يَعدو أكثر مِن إساءة الظَّن، حيثُ يَتوقَّع أحدهم ضَرباً مِن فُلان، فيَنصحه الأصدقاء بأن يَترك أمر تَجهيز «العصابة» حتَّى تَتم مُؤامرة «العَلقة»..!
مَقولة رَابعة تَقول: (فلان لا يرمي ولا يجمع حصى).. هُنا أنت مُخيّر بين العدوان والمُساعدة عليه، إذ يَجب عليك أن تَرمي بالحجارة كـ«أطفال فلسطين»، أو تَجمع الجَمرات وتلملمها مِن أرض المعركة.. ماذا لو قلنا: (فلان لا يُزكِّي ولا يجمع الزَّكاة)..؟!
مَقولة خَامسة تَقول: (أنا وأخي على ابن عمّي، وأنا وابن عمّي على الغريب).. هُنا أنت مُجبر على الدّخول في تَحالفات «عرقيّة»، لا تُقيم للحقِّ أي اعتبار، إنَّما تُصبح أسير النَّظرة الجاهليّة «المُنتنة» التي تُحكِّم قِيَم القبيلة، لا عَدالة الفضيلة..! لقد درسنا النَّحو سَنوات وسنوات، ولم نَجد عند ابن مالك في ألفيّته، ولا عند سيبويه في «كِتَابه»، ولا عند «شلّة النُّحاة» إلَّا أمثلة مُخجلة، لا تَخرج عن «ضَرَب زيدٌ عَمراً، واشترى زيدٌ عَبداً، وقَتَل زيدٌ رَجُلاً»..! ومِن السَّخف أنَّ النُّحاة يُبرِّرون الضَّرب لعمرو، لأنَّ الأخير سَرَق «الواو» مِن دَاود، فقَاموا بقَطع يد اسمه بالضَّرب مُنذ ألف سنة..! إنَّ ثَقافة القَتل والعُنف حَاضرة في الذِّهن.. خُذ مَثلاً: (العيار الذي لا يصيب يدْوش «يُزعج»)..! ولو شئت أن تَتأكَّد فاقرأ التَّاريخ العربي، لن تَجده إلَّا تَمجيداً لحالة القَتل، ومَدحاً للغزو، وإعلاءً لمَفهوم الموت، وثَناءً على التَّخلُّص مِن الحياة، أو على الأقل الجلوس والتَّفكير في انتظار الموت، و«سَحق الأعداء»!
هذه صفحة مِن ثَقافة القَوم، قد يَستعصي على القَلَم مُلاحقة المَزيد، لأنَّ الكُتُب والأفواه والرّؤوس مَحشوّة بما سهل تَنفيذه مِن العَذاب، وكثر تَطبيقه مِن القَتل والتَّشريد والسَّحق، ومَن يَقرأ كِتَاب «موسوعة العَذاب» للباحث الجاد «عبود الشالجي» بأجزائه السَّبعة، يُفجع لكميّة الوَحشيّة والظُّلم، والطُّغيان والعدوان لَفظاً وفِعلاً، حيثُ بَدأ بالشّتيمة، وانتهى بالقَتل حَبساً ودَفناً، وبالإبَادة حَرقاً وإغرَاقاً بالمَاء والزّيت.. وَقاكم الله وإيّانا شَرّ الظَّالمين والمُتسلّطين..!.

تشبيه قاس وظالم

الكثير منا يحب سماع النكات خصوصا ما استجد منها بعد الأحداث الجسام لان لها وقع مريح يسري
عن النفس ويخفف التوتر الذي ازدادت حدته أيامنا هذه ولكن ليس هذا هو موضوع حديثي بالتحديد
فكلمة نكتة يقابلها بالإنجليزية كلمة joke وعليه فان كلمة جوكر joker تعني الشخص الذي يلقي
النكات أو صاحب النكتة والمزاح وهي ذاتها شخصية المهرج التي نشاهدها في عروض السيرك أحيانا بملابسه الغريبة عديدة الألوان والمبهرجة والأصباغ ذات الأشكال المختلفة التي يلون بها
وجهه لإضفاء طابع المرح على شخصيته كي يدخل البهجة والسرور على المتفرجين خصوصا
الأطفال منهم بشكله اللطيف وحركاته ألبهلوانيه الرشيقة وحديثه المسلي والجوكر أيضا هي الورقة المعروفة في لعبة الورق حيث أن الصورة التي تحملها تلك الورقة عادة مستوحاة من شخصية المهرج انف الذكر وهي غالبا ورقة ليست ذات قيمة في اللعب ولكن البعض وللأسف يعطيها
قيمة سيئة باستخدامها خارج السياق للتشبيه فيقول عن الشخص الذي لا يعجبه شكله أو مظهره بأنه مثل الجوكر. كنت قد سمعت هذا التشبيه ذات مرة تصف به سيدة فتاة لا ترغب في أن تكون خطيبة
لابنها فشعرت انه وصف بالغ القسوة وقلت في نفسي لو أن الفتاة المسكينة سمعت هذا التشبيه الظالم لأحدث جرحا عميقا لمشاعرها يصعب نسيانه.
أتساءل هنا هل لنا بهذه ألبساطه أن نصف الآخرين بهذا الشكل الفج الكريه وتتلبد أحاسيسنا فلا نعي حجم ما نرتكبه من خطأ بحقهم وحتى لو كانوا بعيدين عن الجمال او الشكل الحسن من وجهة نظرنا وهل نقبل بأي حال أن يصفنا غيرنا بهذا الشكل ؟ ثم أليس الجمال مسالة نسبية فما نراه نحن جميلا قد لا يراه الآخرين كذلك؟ وهل لنا أن نتذكر دوما أن شكل الإنسان ليس اختياره بل هو خلق الله وان ديننا الحنيف لا يسمح لنا بذلك
فالآيات الكريمة والأحاديث الشريفة التي تنهى عن الغيبة والنميمة والتنا بز بالألقاب واضحة وقاطعة في هذا الشأن وحسبنا أن نتذكر التشبيه ألقراني لمن يغتاب أخيه بأنه كمن يأكل لحمه ميتا لنرتدع عن استخدام مثل هذه الأوصاف لنسقطها على غيرنا من بني ادم فمثل هذه السيدة إذا كانت لا ترى في الفتاة ما كانت تتوق إليه
من جمال بمقاييسها الخاصة وكان لا بد لها من تبرير ذلك أليس من الأنسب أن تقول على سبيل
المثال إنها ليست بهذا المستوى من الجمال الذي توقعته أو أي تعبير آخر مناسب غير جارح من هذا القبيل ألا تتسع لغتنا العربية ألجميله لوصف الجمال من عدمه كما نراه من وجهة نظرنا الخاصة بعبارات أكثر أدبا وأرق من ذلك التعبير البالغ القسوة الذي يكسب قائله الإثم ويضفي عليه صفة الظلم للآخرين.
أما فيما يخص الجوكر أو المهرج المسكين فأرى انه قد لحق به الكثير
من الظلم أيضا بتنصيبه نموذجا للبشاعة مع انه شخصية ظريفة ومحببة.

تضرب منها للي رشحها

في عالمنا العربي هناك حفنة من الصحافيين القادرين على قلب الحقائق وصياغة الخبر لخدمة أغراض في نفس يعقوب, فلقد جاء في الاخبار، أن “مشاعر الذهول والصدمة سيطرت على اغلبية اللبنانيين وبقية العرب في الولايات المتحدة, و عمت مشاعر الفرحة ونشوة الانتصار في ختام حفل تتويج ملكات الجمال والذي تابعه اكثر 250 مليون شخص عبر العالم حيث فازت ريما الفقيه -24 سنة- بلقب ملكة جمال أمريكا لعام 2010 بعد منافسة مع 50 فتاة من مختلف القياسات والاحجام والاشكال”.
ريما فقيه هذة امريكية لبنانية الأصل مولودة في بلدة صريفا في جنوب لبنان، وقد هاجرت عائلتها الى الولايات المتحدة وهي طفلة حيث استقرت في نيويورك قبل الانتقال الى ميشغان في العام 2003, وقد أثار فوزها بهذا اللقب المرموق ضجة وجدالا وسط المسلمين في أمريكا وخارجها.
وجاء في تفاصيل الخبر ايضا أن “الجالية الإسلامية في أمريكا سعيدة بهذا الحدث وتحتفي به، وقدمت اللجنة العربية الامريكية لمكافحة التمييز دعما ماليا لجهود ريما للفوز باللقب، وهذا يؤكد أن العرب الأمريكيين قد قطعوا شوطا كبيرا في الاندماج في المجتمع الأمريكي”.. ما يعني أنه يوجد دعم لها من قبل بعض العرب والمسلمين.
ولكن يا فرحة ما تمت، فلم تمر 24 ساعة حتى شن أنصار “إسرائيل” الغاضبين حملة ضدها وصفت بـ”الحمله الشرسة”، فقاموا بنشر صور مثيرة لها وهي ترقص في بعض المراقص ووزعوها على الانترنت، وزعمت بعض الصحف الإسرائيلية أن أسرة ريما الفقيه لديها صلات بحزب الله جنوبي لبنان، ووصفت المعلقة الإذاعية الأمريكية اليمينية المحافظة ديبي سيشولسل ريما بأنها “لبنانية مسلمة مناصرة لحزب الله ولديها أقرباء من كبار الإرهابيين”.
وفي اول تعليق لها قالت ريما الفقيه، إنها تعي اعتراض بعض المجتمعات المسلمة على إبراز جمالها بهذه الطريقة، الا انها اكدت ان والدتها شجعتها دوما، وان عائلتها تدعمها, يعني ان البنت من عائلة مقاومة ذات تاريخ نضالي مشرف -والبنت ايضا لها تاريخ من نوع اخر-
واللوبي الصهيوني “بحاربها كمان” ولكن لها طريقتها الخاصة في مقارعة الاحتلال ومساندة شعبها.
فـ ريما فتاة نشيطة وأكيد لازم تقدم شي يرفع رأس بلدها.
من قدم لنا الخبر يوضح لنا أن الفتاة عروبية ومسلمة – والدنيا تحاربها من اليهود والمحافظين العرب – كونها تقدم لنا نموذجا وتفسيرا مختلفا للاسلام وأنها تحظى بدعم أسرتها ومواطنيها وأنها تضحي -وأغلى ما ضحت به إبراز جمالها ووطنيتها رغم أن أكبر فستان في هيك حفلات لا يزيد حجمة على عشرة سنتمترات و”ما بلبس طفل عمره يوم”.
لو أن هذه المرأة كانت على فهم صحيح بالإسلام او لو انها تعي معنى كلمة “حرائر” و”قوارير”، لما فازت ولما تجرأت أصلا على كشف سترها والتباهي امام الله و خلق الله…
خلاصة الأمر: “تِضرب منها للي رشحها على هيك جائزة وعلى هيك خبر”.. بالمناسبة الخبر لم يذكر أسماء الهيئات الاسلامية – ان كانت فعلا منظمات اسلاميه – التي ساندتها

معا لحرق سراويل السنة

لماذا كلمه تحرر حال يسمعها المخالف وبعض المتحجرين حتى وتقوم القيامة علي من يرددها ومن يسعى للأخذ بالعقيدة الجديدة والتي هي مواكبه لهذا العصر المتفتح على مصراعيه , لماذا في هذه البلاد خاصة تبنى خلف الجدر جدر مغلقه بأحكام بداعي الاختلاط ومحاربه للانفلات المزعوم الذي يدعونه مع انه موجود بين أروقه الجامعات والمدارس وأيضا في بعض مدارس تحفيظ القرآن .
قبل شهرين أقامت المنتديات والصحف الالكترونية القيامة ولم تقعدها على الكاتبة / وداد خالد وأشهرت السيوف عليها بعد مطالبتها برمي الحجاب أو الاستغناء عنه , وتنوعت من خلاله الهجمات والاتهامات حتى إن بعض المتحجرين رماها بعرضها في إحدى الصحف الالكترونية , حقيقة تشرفت قبيل مده بنقاشات نيره جمعتني بالكاتبة الحقوقية والتي هي بالحقيقة مدافعه عن حرية المرآة التي هضمتها العادات والقوه المفرطة التي لاتزال تستخدم بشكل همجي وعشوائي , أنا لستٌ معترضا على وجود هولاء وأقصد بهم الأخر ولكن لكل زمان حاله خاصة تختلف عن سابقاتها فيجب علينا عدم كبت الحريات تحت مبدأ الدائرة المغلقة .
ربما البعض سيرمي هذا المقال تحت ذريعة العلمنة أو الليبرالية واتهامات ستطال الكاتب ومؤيديه , يجب علينا أن نتحاور ونتناقش وترك أبجديات العادات الذميمة التي لم تقدم لنا سوى طبق من الكبسه المبهرة المغطاة بشعار كُل ثم نم .
أمثال الكاتبة / وداد خالد يجب عدم هضم مطالبها وفق أفكارها التي تواكب هذا العصر الزاخر بالمفكرين التي ستجعل من هذا الجيل جيلا واعيا يحمل فكره السليم بعيدا عن شبكات التطرف والتي تنشط تحت مظلة الدين بمختلف شعاراته , فالأجانب مثلا وخاصة المسلمه منهم لايهتمون بذلك الحجاب بقدر اهتمامهم بالحشمة للجسد اجمع .
ففي تبعات مطالبها بالاستغناء عن الحجاب تظهر لنا أيضا مطالب أخرى لشبابنا الواعي وهي الاستغناء عن سراويل السنة مع أنني أتحفظ على كيفيه التنفيذ لهاذ الأمر.
كلنا أمل بأن تأخذ هذه المطالب بعين الاعتبار وبعين المحسوبية بعيدا عن الحزازيات الطائفية والمتطرفة الطالبانية ذات الطابع الكفري التي لازلنا نسمعها على نشرات الأخبار والإذاعات .
فعلى المتحجرين والمتعجرفين البعد قليلا عن الصيد الجائر والتي نراها في كل مكان.
فمع حرق السراويل يعاد للحرية أملها المفقود

أسطول الحرية ورز أبو كأس

بعد عشاء ليلة الأمس كان الحديث والحوار عن أفضل أنواع الرز وانتهى الخلاف والاختلاف إلى أن رز أبو كأس القضية الأهم لأنه يمخمخ الرأس ويحيل من يشبع منه إذا عاد لمهجعه إلى تيس يحمل في بطنه فأس فينام نومت المحتاس دون أن يحرث أو تنبس شفته لعنزه صباحات أو مساءات الألماس .

•كنتُ صامتُ كأمتي وتفكيري سارح لأسطول الحرية المتوجه لغزة وما سيقع لهم. أفقت على الكل يقول : ما رأيك برز أبو كأس .بتلقائية تفوهت ورددت ” أسطول الحرية ” فجاء الصوت واحد سفن ماذا ؟ تداركت الموقف وأخبرتهم أن في البحر أسطول آتي مليء بالرز يحوي ملايين الأطنان تكفي لإشباع حمير الوطن العربي .قاموا كالأموات وأثوابهم وعباءتهم تنزُّ رز الإفلاس .

•من قبل صدح عمر موسى بان عملية السلام ماتت ولأن الجامعة قسم الأموات لم تجد لها كفنا ولا من يقوم بالغسل هرولت الجامعة ودعمت المحادثات غير المباشرة … واليوم يصدح عمر لا فائدة لا فائدة لا فائدة والمقصود وفقا لفهمي لا فائدة من أكل رز أبو كأس ” اللي يمخمخ الرأس .

•ما زلت أؤكد وأؤيد وأعارك وأقاتل على بقاء خطة السلام على الطاولة ونحن العرب نبقى تحت الطاولة .

•ساركوزي يبدو أنه يعشق رز أبو كأس حد الإدمان مما جعله يعلق على من قتل من على أسطول الحرية ليس هناك تكافؤ في القوة بين ركاب الأسطول وجيش قتلت الأنبياء صدقت ……..!!. لأنه اعرف بآثار إدمان ابتلاع الرز ..لا تكافؤا بين قوة الجبناء السفاحين القراصنة بأسلحتهم وطائراتهم ودروعهم مع قلوب بيضاء جاءوا يحملون الدواء ومساعدات إنسانية.. جاؤوا متضامنون يا ساركوسي : مساعداتهم للمحاصرين بغزه قنابل جرثومية ونوويه غير متكافئة لهذا قتلوا . وجرحوا . ورعوا . ومن قبل كم رضيع سحقوا ..؟ وكم مسجد هدموا ..؟ وكم شجرة زيتون قطعوا ..؟

•ما أرقك يابلير يا سليل من أصدر وعد بلفور حرام ما أزعجك مصدوم وتعاني من صدمة نقلت على أثرها إلى المركز الصحي بالحي الذي يقطنه
.
•بالإجماع التام قررت الجامعة العربية ومنظمة العالم الإسلامي أن قطع العلاقات مع المحتل الإسرائيلي سيتم في حال تم احتلال الدول العربية جميعها باستثناء جزر القمر…. وكل على رزه سرى.

•وأيضا قررت الجامعة العربية لجميع أعضاءها دون استثناء أن تطلق من موانيها جميع السفن بما فيها المليئة بأنواع الرز بعد تفريغها لسمك البحر وشحن جيوشها في رحلة بحرية إلى شواطئ خليج المكسيك لرؤية الكارثة البيئية التي أرّقت أمنا أمريكا التي تأسف ” حلوه تأسف أمنا ” وللأم الحب ثلاثا بينما الأب مرة واحده لكن أين أبونا .؟

لماذا هذا الهوس الجنسي

ما الذي يدور في مجتمعنا حتى تركز معظم الفتاوي على المرأة وتنادي بمعارضة مشاركتها في الحياة ؟ ولماذا تخلط هذه الفتاوي بين الجنس وبين المرأة ؟ هل المرأة شيطان ؟ لا يمكن لأي أحد أن يسلم بهذا الإفتراء فأمهاتنا وبناتنا وزوجاتنا وأخواتنا لسن شياطين . بل أن الاسلام أكرمهن وأعطى على سبيل المثال السيدة خديجة زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم دوراً في نشأة الدعوة لتكون رمزاً على سمو عقل وشخصية المرأة . إزاء هذه الحالة ، لابد من تغيير الوضع لإعادة الإحترام إلى المرأة حتى لا تنشأ الأجيال على التمييز ضدها
أمامي كم هائل من هذه الفتاوي وكلها فتاوي أحادية لا يراعي فيها أصحابها فقه الواقع . فجائت جميعها غريبة وتدور حول إقصاء المرأة إلى درجة يصعب فيها تمييز غرابة إحداها عن الأخرى . أبدأ بأحدث واحدة منها وهي جواز إرضاع المرأة للرجل الكبير للحماية من الوقوع في الخطيئة . وهناك فتاوي أخرى غريبة مثل : هدم الحرم لمنع الإختلاط بين النساء والرجال ، وقتل من يجيز الإختلاط . ومنها ما يختص بالإستمتاع بالمرأة بالمسيار وفي السفر وفي زواج الفرند . إضافة إلى ذلك ، هناك فتاوي تحرم على المرأة العمل والرياضة والتعليم والسفر أما آخر تلك الفتاوي فهي التي تحرم على المعلمات تعليم الأطفال الذكور في المرحلة الابتدائية الأولى .
تبن هذه الفتاوي أن أصحابها يختزلون الجنس في المرأة . فهم لا ينظرون إليها بإعتبارها اُماً وبنتاً وأختاً وزوجة ولا إلى أدوارها في الحياة : عاملة ، معلمة ، طبيبة ، عالمة ، محامية ، وزيرة أو رئيسة بنك أوشركة . إنما يرونها ( متاعاً ) لهم في البيت فقط . ولكي يحرموا عليها الخروج وبالتالي يمنعونها من المشاركة في بقية الأدوار ، فسروا خروجها من البيت كأنه النار التي تحرق كل شيء وكأن وظيفتها في الحياة وظيفة شيطان خُلقت لتغوي الرجل إلى الرزيلة . من أجل ذلك يقف هؤلاء أمام أي مشروع تنويري يضمن مشاركة المرأة .. ويحرضون العامة على معارضته
الجنس .. علاقة ثنائية طبيعية في حياة البشر ، تحدد وتصون ثنائيته شرائع وعقائد كل مجتمع . ولأنه طبيعي ، يفترض أن لا تُتهم به المرأة .. ولا يصبح هو الشاغل الأهم والأوحد لتفكير الناس في كل لحظة من حياتهم . لكن وعندما يكثر الحديث والصخب حوله ويُحشر في كل صغيرة وكبيرة من مناحي الحياة ، فمعنى ذلك أن خطئاً قد طرأ في أحد أمرين ، إما في التشريع أو في طبيعة البشر . وبما أن نصوص الاسلام المنظمه له لم تتغير ، فلابد أن نبحث عن الخطأ في مفهوم .. وعقول الذين يجعلون منه محور إرتكاز في كل دقيقة من حياتهم

حرار أرواحهم على أكفهم

نعم مسبقا أتوا …
اعتلوا على سطح أسطول الحرية ، وأرواحهم تتوقون إلى السماء تصعدُ . عدوا ولم ينسوا أكفانهم فالبحر الطاهر كان لهم كفن.

عجباً البعض … أقلامهم ، وألسنتهم كانت محبطه . وهم كجيوش أمتي في حظائرها رابضة ، وتربضُ .

نجحت قافلة الأحرار وعرت سوءة من يتشدق بديمقراطيته وإنسانيته . كانت ثمارها دماء … جراح … كهول ، ونساء رقصوا على عجزهم… كان الرصاص في صدور ورؤوس عزّل . النكرة كانوا في رعب … في خوف ، وهم بسلاح الطائرة والزوارق الحربية متحصنون والفزع يغمرهم.
بعض الأحرار استشهدوا والبعض في دماءه الطاهرة روحه ترفل .والبعض معتقل في سجونهم …. من خرج زاد صلابة في مبدئه في مساره وأعلن سيعود ثانية لتلحق روحه بمن سبقوا.

أما رأيتم حنين الزغبي هادرة في منطقها في نبل هدفها تالله أنها عن مليون شنب من أمتي وإن كانت لا تردي العباءة فقد تنازلت عنها الذكور فأرتد وها مشالح يلتفون بها وأثمانها تطعم ألف طفل في غزة ينام دون رغيف خبز يقتات منه ويسكت جوعه

السّلوك ليس له علاقة بالدِّين

الالتزام مَسألة شَخصيّة تَنبع -مِثل الإصلَاح- مِن «دَاخل» الشَّخص ابتداءً، ولكن الدِّين قَد يقوّيها ويُعزِّزها ويدعمها.. وليس في هذا تَقليل مِن شَأن الدِّين، بَل هو رَأس مَال كُلّ فَرد، أيًّا كَان هَذا الفَرد.. سَواء كَان مُسلماً أو مسيحيًّا، أو يَهوديًّا أو حتَّى بُوذيًّا..!
حَسناً لنَدخل في الموضوع -كما يَقول الفَصحويّون- أو لنَخش في المَسألة –كَما يَقول أهل الحجاز- عَليهم شَآبيب الرَّحمة..!
يَقول «عَنترة العبسي» -وهو شَاعر جَاهلي لم يُدرك الإسلام-، وأعرفه جيّداً، لأنَّه مِن «عيون الجواء»، «مَسقط رَأس وَالدتي» -حَفظها الله ورَعاها وشَرح صَدرها-.. وكَم وكَم ذَهَبَتْ إلى الصَّخرة؛ التي كَان «عنترة» يُقابل عندها مَحبوبته «عَبلة»، قَبل أن يَكون هُناك رَسائل أو جوَّال، أو حتَّى «إيميل»..! يَقول «عَنترة» الشَّاعر الجَاهلي قبل أن يَعرف الإسلام:
وَأَغُضُّ طَرفِي إِنْ بَدَتْ لِي جَارَتِي
حَتَّى يوَارِي جَارَتِي مَأوَاهَا!!!
حَسناً.. لنَقرأ البيت مَرَّة أُخرى ونتأمَّله.. إنَّ الشَّاعر –وهو غير مُسلم- يَستنكف عن النَّظر إلى جَارته –تَعفُّفاً وتَرفُّعاً- إنَّه يَغضّ بَصره حتَّى تَذهب جَارته إلى سَبيلها..!
وفي مُقابل هَذه الصّورة، نَجد آلاف النَّاس «المُنتسبين» للإسلام، يُمارسون أبشع «الخَطايا» تَحت سِتَار «الإسلام»، والإسلَام مِنهم بَراء، لأنَّ القُرآن الكريم أوضح أنَّ «الصّلاة تَنهى عن الفحشاء والمنكر».. إذن يَجب عَلى المُسلم أن يَرتقي بعملهِ ليَتناسب مَع هَذا الدِّين العَظيم..!
حَسناً.. لنَأخذ قصَّة أُخرى.. لقد قَابلتُ فَتاة فَاتنة مِن «حوريات» الحياة الدُّنيا -جَمالاً وبَهاءً وأنَاقة-، وكانت تَعمل في فندق، وتَقوم بتَنظيف «دَورات المياه»، وقد عَلمتُ أنَّها غير مُسلمة، فقلتُ لها: لماذا لا تَبحثين لكِ عَن عَملٍ آخر، فمِثل هَذا الجَمال أكبر مِن أن يَقوم بتَنظيف دَورات المياه، وقد تَتعرَّضين لمُعاكسات ومُضايقات أثناء عَملك..؟! فقالت: يا أخي، أنا ألتزم بأخلاقي.. وقد عَاهدتُ الإنسان الذي ارتبطتُ به؛ بأنَّني لن أُعطي هَذا الجَمال لغيره.. ولا يَجرؤ أحدهم عَلى مُعاكستي وأنا مُلتزمة أخلاقيًّا، حينها أكبرتها، وقلتُ في نَفسي: كَم مِن البَشر يَمتلك هَذا «الالتزام» الذي تَمتلكه هذه «الفَتاة الجميلة»..؟!
حَسناً.. مَاذا بَقي..؟!
بَقي القَول: يا قَوم.. صَدّقوني إذا قلتُ لَكم: إنَّ الالتزام مَبدأ شَخصي، لا عَلاقة له بالدِّين القويم، وإن كَان الدِّين يقوّيه ويدعمه، ورَاقبوا النَّاس مِن حَولكم، ستَجدوا أنَّ «الآلاف» مِنهم يُتاجرون بالدِّين ويُزايدون عليه، ويَستغلّونه لمَصالحهم الشَّخصيّة، بحيثُ يَكونون «كُلّ يَومٍ هُم في شَأن»..!
لقَد دُرنا العَالم، فوَجدنا أنَّ الالتزام مَوجود عِند كُلّ البَشر، وكُلّ الطَّوائف، فالمسيحي مُلتزم، واليَهودي مُلتزم وقد يكون بنَفس القَدْر الذي يَبدو المُسلم أنَّه مُلتزمٌ به.. ولنَعلم أنَّ الأديان الأخرى ليس فيها رياء، أو استظهار أو مُفاخرة.. وعلينا -نَحنُ المُسلمين- أن نَكون مِثالاً يُحتَذى، وقدوة يَقتدي بنا الآخرون..!.